أثار هيثم فاروق، لاعب الزمالك السابق والمحلل الرياضي، جدلاً واسعاً بتصريحاته حول قرارات التحكيم التي شهدتها مباراة الزمالك أمام اتحاد العاصمة الجزائري في ذهاب نهائي الكونفدرالية. وقد أكد فاروق أن فريقه سجل هدفين صحيحين خلال اللقاء، بينما وصف قرار احتساب ركلة جزاء للفريق الجزائري بالصعب، مشيراً إلى وجود تساؤلات حول منهجية التدخل التحكيمي في مثل هذه المواقف.
تحليل الفاروق لقرارات التحكيم المثيرة للجدل
في تحليله الفني عبر قنوات “بي إن سبورتس”، علق هيثم فاروق على تفاصيل المباراة التي انتهت بخسارة الزمالك بهدف نظيف على ملعب 5 جويلية. وركز فاروق على لقطة احتساب ركلة الجزاء لاتحاد العاصمة، موضحاً أن القرار جاء بعد تسجيل الكرة في الشباك، وليس بسبب المخالفة بحد ذاتها، مما يشير إلى أن الهدف ربما كان عاملاً مؤثراً في قرار الحكم.
وأضاف فاروق أن اللعبة كانت جدلية، فبالرغم من احتكاك حسام عبد المجيد بالمهاجم، إلا أن يد لاعب اتحاد العاصمة كانت متجهة نحو الكرة في نفس التوقيت. ومن وجهة نظره، هذا التداخل جعل احتساب ركلة الجزاء أمراً صعباً. كما شدد على أن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت فقط بعدما تحولت الكرة إلى هدف، لافتاً إلى أنه لو لم تسجل الكرة في مرمى الزمالك، لما كان الحكم قد عاد لمراجعة اللقطة أو اتخذ قرار احتساب ركلة الجزاء.
انتقادات للتحكيم الإفريقي وأهداف الزمالك الملغاة
انتقد فاروق مستوى التحكيم الإفريقي بشكل عام، معتبراً أن الحكام في القارة السمراء غالباً ما يميلون لأصحاب الأرض، سواء في القرارات المحورية أو حتى في الأخطاء البسيطة التي تحدث في منتصف الملعب. وأكد فاروق أن الزمالك سجل هدفين صحيحين خلال المباراة، مشيراً إلى أن هناك العديد من القرارات التحكيمية التي لم تكن مرتبطة بكرة القدم بشكل مباشر، لكنه رأى أنها لم تؤثر بشكل حاسم على مجريات اللقاء أو نتيجته النهائية.
وعلى سبيل المثال، تطرق فاروق إلى لقطة الهدف الأول الملغي للزمالك، موضحاً أنه لو كان الموقف معكوساً وكان لاعب الزمالك هو المتقدم والمدافع دفعه بكتفه، فإنه من الصعب جداً أن يتم احتساب ركلة جزاء لصالح الزمالك في موقف مشابه، مما يعكس ازدواجية محتملة في معايير التحكيم.
تقييم أداء الزمالك وتحديات لقاء الإياب
على الرغم من الخسارة، أثنى هيثم فاروق على الأداء العام للزمالك في المباراة، مشيداً بمستوى لاعبين مثل حسام عبد المجيد ومحمود الونش، اللذين قدما أداءً قوياً طوال اللقاء، رغم الخطأ الذي ارتكبه عبد المجيد في لقطة ركلة الجزاء.
واعتبر فاروق أن الخسارة الأكبر للزمالك لم تكن في نتيجة المباراة ذاتها، بل في طرد اللاعب بنتايج وغيابه عن مباراة العودة، واصفاً ذلك بالضربة المؤثرة التي قد يواجهها الفريق. ورغم بعض القرارات الخاطئة من مهاجمي ولاعبي الوسط، إلا أن الزمالك نجح في الوصول إلى مرمى اتحاد العاصمة وهدد دفاعاته في أكثر من مناسبة، مما يجعل مباراة العودة مفتوحة على كل الاحتمالات.
واختتم فاروق حديثه بأن الأزمة الحقيقية التي يواجهها الزمالك لا تكمن في صناعة الفرص، بل في القدرة على استغلالها وترجمتها إلى أهداف. وأكد على أن جماهير الزمالك قد بدأت بالفعل في الاستعداد لمباراة الإياب، معتبرة أن النتيجة لا تزال قابلة للتعويض وأن الفريق يمتلك القدرة على العودة وتحقيق اللقب.




